الرئيسية / الرئيسية / السؤال الذي يدور في اذهان الجزائريين: ماذا بقي من ثورة نوفمبر 1954؟

السؤال الذي يدور في اذهان الجزائريين: ماذا بقي من ثورة نوفمبر 1954؟

عاشور فني

ثورة اول نوفمبر 1954 كانت ثورة لاعادة بناء الدولة واسترجاع السيادة الوطنية. كانت تتويجا لجهود الحركة الوطنية منذ نشأتها وامتدادا لحركة المقاومة التي بدأها الأمير عبد القادر منذ وطئت أقدام الفرنسيين أرض الوطن وكل الثورات الشعبية وحركات المقاومة التي لم تتوقف إلى ان تحقق الاستقلال. كانت انفتاحا على القيم الإنسانية الكبرى وعلى الثقافة السياسية المعاصرة. هذه بعض سماتها الأساسية من وجهة نظري:
1)كانت ثورة ذات أهداف سياسية واضحة:
• تحطيم النظام الاستعماري
• بناء الدولة الوطنية المستقلة ذات السيادة
• استرجاع السيادة الوطنية
• استرجاع الهوية الوطنية
2) ذات قيادة جماعية:
• رفض الزعامة الفردية بمن فيهم زعماء الحركة الوطنية التاريخيين (شعارها: لا زعيم إلا الشعب)
• تعيين قيادات جماعية للهيئات السياسية وللمناطق والنواحي العسكرية لتفادي أخطاء الحركات السابقة
• محاربة كل النزعات الضيقة: المحسوبية والجهوية والقبلية والعروشية والعنصرية لدى القياديين.
3)ثورة ذات توجه إنساني رفيع:
• فتحت الباب واسعا لكل المناضلين من اجل الكرامة الإنسانية بمن فيهم الأوروبيون المناهضون للاستعمار
• اعتمدت مبادئ حقوق الإنسان واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها
• مناصرة قضايا الشعوب المكافحة من أجل الحرية في كل مكان
• التضامن مع كل مناضلي الحرية حتى في البلدان المستعمرة ذاتها.
4)كانت ثورة شعبية :
• قام بها أبناء الشعب وكانوا وقودها ومحركها
• شاركت فيها كل الفئات التي آمنت بأهدافها: لم تكن حكرا على فرد أو فئة ولم تمنع فردا أو فئة من الالتحاق بها.

والآن ونحن على بعد اكثر من نصف قرن من اندلاع الثورة نطرح السؤال: ماذا تبقى من ثورة نوفمبر المجيدة؟
الدولة الوطنية ذات السيادة؟
القيادة الجماعية؟
البعد الإنساني الرفيع؟
البعد الشعبي؟
لكم أن تقيموا بموضوعية…

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أثبت أنك بشر .. هههه *