الرئيسية / الرئيسية / ستفتقد الثقافة فيك روح المقاومة الجبارة

ستفتقد الثقافة فيك روح المقاومة الجبارة

لم تغب يوما عن الساحة الثقافية: مبدعا وناقدا مدرسا وباحثا أكاديميا دائم النشاط وإنسانا وارف العطاء. لا يمكن ان تغيب بهذه البساطة.

روحك الجميلة تجاوزت هشاشة الجسد ونكران المحيط إلى تسجيل حضورك الدائم في قلوب من يعرفك. اجيال متعاقبة من المبدعين وجدت لديك السماحة والسخاء وحسن القبول. ستفتقدك الساحة الثقافية ونفتقد روح المقاومة الجبارة التي كنت تمثلها لنا جميعا. سيفتقدك طلابك. نحتاج جميعا إلى ان نتعلم منك.

مقاومة الألم وهشاشة الجسد وضراوة المحيط. سنحتاج إلى أجيال من المبدعين والباحثين تواصل عزفك الراقي على اوتار الروح العالية. 

لحظة سمو وتجاوز لصغارات البشر وحطام الوقت. لم تجمعنا الحوادث ولا الأمكنة لكن عرفنا بعضنا باعمالنا .  لم نكن نملك لبعضنا غير التقدير المتبادل والود العميق.

اضفت بحياتك الحافلة قيمة كبرى للثقافة الجزائرية: مقاومة الهشاشة والبذاءة اليومية بروح عالية.

لا اقول وداعا ولكن سلاما 

عاشور فني

 

 

 

 

وفاة الأكاديمي الكبير شريط أحمد 
هل هي استراحة المحارب. 
قرأت قبل قليل خبرا مفجعا ومجللا بالسواد في صفحة الصديق الدكتور الطاهر رواينية، ينعي فيه الكاتب والناقد والأكاديمي أحمد شريط. لقد قضى أحمد السنوات الأخيرا من حياته مقاوما لمرض ظل ينخره من الداخل. كان يموت على مرأى المؤسسات والأفراد، بسبب فشل كلوي تسبب في إنهاك الجسد كله، السكري، أمراض القلب، قلة النظر. طل زمنا ينتظر أن ينقل إلى الخارج لزرع كلية، لكن بلا جدوى، دون أن يمنح نفسه الراحة التي يستحقها. على الرغم من حالته الصحية الصحبة، لم يتوقف الدكتور أحمد شريبط أبدا عن الكتابة والتدريس الجامعي. 
على روحك السلام إيها الغالي. انسحابك من هذه الدنيا سيخلف فراغا كبيرا في مكان لا يمكن لغيرك أن يحتله بامتياز. هل هي استراحة المحارب بعد كل هذه المقاومة الجبارة؟

واسيني الأعرج

 

 

وداعا أيها الصديق
منذ قليل، تداولت صفحات الأصدقاء الكتاب والأساتذة خبر وفاة الناقد والأكاديمي أحمد شريبط الذي عانى لسنوات طويلة من مرض الكلى. ولم تتمكن المؤسسات الجزائرية من علاجه، برغم وصول طلبه إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نفسه. أتذكّر جيدا يوم استقبلنا الرئيس بوتفليقة في إطار دورة البابطين للشعر التي انعقدت في الجزائرفي 2000، كيف ألححنا عليه كي يطلب من الرئيس إرساله إلى الخارج للعلاج. فكلمه المرحوم عن مرضه وطلب نقله إلى الخارج للعلاج. فأمر الرئيس رئيس ديوانه آنذاك علي بن فليس بالتكفل بالمريض. استبشر المريض خيرا وكان في أيام الملتقى مبتهجا كما لو أن علاجه قد تمّ. ولكن مرت الشهور والسنوات، والتقيت به في عنابة منذ بضعة سنوات وكانت حالته قد ازدادت سوءا مع ظهور أعراض مرضية أخرى. وكان يائسا وحزينا لأنّ بيروقراطية المؤسسات حالت دون علاجه. وتحسّر لماذا رفض مبادرة رئيس مؤسسة البابطين حينما دعاه واقترح عليه أن يتكفل هو بعلاجه. ولكن نخوة أحمد شريبط وووطنيته جعلته يرفض بأدب، لأن قبول تلك المساعدة من أجنبي يعني إهانة شخصية الرئيس، بل مساس بسمعة الجزائر. هكذا كانت وطنية ونزاهة أحمد شريبط.
لقد أعطى الرجل كثيرا للأدب والنقد الجزائريين. كتب عن الأدب الجزائري في مجلات عربية كثيرة. واهتم بأعلام الجزائر من الكتاب الشهداء وخص كتابا لزليخة السعودي مع إعاد نشر نصوصها القصصية. هكذا كان أحمد شريبط جزائريا حتى النخاع، وبقي يشارك في بعض الملتقيات ويحجز مكانا في مصحات الدياليز في العاصمة كي يتمكن من إقامة بضعة أيام كما فعل مع مؤتمر اتحاد كتاب العرب في 2005 وقد أوصلته بنفسي إلى مصلحة تطهير الدم في باينام.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جنانه وألهم ذويه الصبر والسلوان.

محمد ساري

 

 

 

 

وداعا شهيد الثقافة :
بلغني اليوم رحيل الصديق العزيز الدكتور الكاتب شريبط أحمد …من جامعة عنابة…صاحب المؤلفات العديدة….الوحيد الذي كان يدللني وهو يناديني خويا رابح… ربوحة….اذكر كيف كان ساهرا على فرع اتحاد الكتاب وملتقيات المدينة والإبداع بعنابة وهو يعتصر ألما…وكيف كان يخضع اسبوعيا لتصفية الدم في حين كان عقله يصفي اكسجين الثقافة الملوث…رجل مثقف لم تقف إلى جانبه الحكومات المفلسة … نم صديقي فقد ارتحت منهم الان ..رحمك الله خويا أحمد.. الرجل الذي افنته الثقافة.

رابح خدوسي

وقفة مع الأعمال الأدبية الكاملة للباحث شريبط أحـمد شريبـط

ينتمي الباحث شريبط أحمد شريبط إلى ذلك الجيل من الكتاب والأدباء الجزائريين، الذي برز في مرحلة السبعينيات من القرن المنصرم،وقد صدرت مؤخراً الأعمال الأدبية الكاملة له في طبعة أنيقة عن منشورات مؤسسة بونة للبحوث والدراسات بمدينة عنابة،وبدعم من وزارة الثقافة الجزائرية،حيث توزعت على عشرة مجلدات ضخمة،جمع فيها الباحث أحمد شريبط كتاباته المتناثرة بين الصحف، والمجلات،والنشريات،والكتيبات،والتي يمتد تاريخها إلى أكثر من أربعين سنة،توفر تلك الكتابات للباحثين،والمهتمين بالأدب الجزائري،والثقافة العربية، مرجعاً لدراسة التحولات الثقافية في هذه الربوع،ولا سيما أن مؤلفها يعد واحداً من أدباء الجزائر الذين عنوا عناية خاصة بقضايا الأدب الجزائري،والثقافة العربية،حيث نلاحظ في هذه المجلدات العشرة، بأنه يولي أدباء الجزائر عناية خاصة،ويركز على قضايا فكرية،وثقافية متنوعة، أغلبها يتصل بقضايا الثقافة الجزائرية.
ففي المجلد الأول نجد كتاب: « الآثار الأدبية الكاملة للأديبة الجزائرية زليخة السعودي»،ومعه« زليخة السعودي سنديانة الأوراس-سيرة ذاتية-»،وهو كتاب يلخص المؤلف شريبط سبب تأليفه له في قوله: « لقد دفعني للاهتمام بنتاجها الأدبي، ما لاحظته وأنا ما أزال طالبا بقسم اللغة العربية وآدابها في جامعة عنابة عام: 1980م من تهميش ،وإقصاء لشخصيتها الأدبية، رغم كونها من أهم الأسماء الأدبية الجزائرية التي برزت على سطح الحركة الأدبية والثقافية في الجزائر طوال عقد كامل: (1962-1972م)، كما يمكن لأي باحث أن يعدها من أهم وأبرز الأصوات النسوية التي برزت في مجال الإبداع العربي طوال عقد الستينيات، ولو أن العمر امتد بها ،وواظبت على الكتابة الأدبية بذلك الحماس، والوعي، والتنوع، والغزارة، لما شق عليها اليوم أن تكون عميدة للأدب النسوي العربي المعاصر.
فمن هنا بدأت أعي مسؤوليتي نحو آثار هذه الأديبة (الفلتة)،وبدأت أحتفظ بكل قصاصة،أو ورقة أجد فيها اسمها، أو آثارها….».
في المجلدين الثاني والثالث نلفي كتاب:«تطور البنية الفنية في القصة الجزائرية المعاصرة»،ويليه:«الخطاب الأدبي الجديد:وهم الواقع وعنف المتخيل»،وتحقيق كتاب:«مائة ليلة وليلة وحكايات أخرى»للباهي البوني.
لقد حدد الباحث أحمد شريبط امتداد دراسته عن القصة الجزائرية المعاصرة من سنة: 1947م إلى سنة 1985م،فهو يشير في هذا الصدد إلى أنه حدد بدايتها بالسنة التي رجعت فيها مجلة البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى الصّدور، بعد توقّف دام نحو تسع سنوات،حيث يقول في مقدمة الكتاب : «ومن هنا يسوغ لنا دراسة القصة العربية في الجزائر من حيث قضاياها الفنية، وأبعادها الجمالية عند عدد من الكتاب، الذين أرسوا أصولها، ونحاول أن نحدّد مسارها الفني، ونرصد مراحل تطورها، ومستواها الجمالي، الذي بلغته في مرحلة ما قبل الثورة التحريرية، ومرحلة الثورة والاستقلال، ومرحلة السبعينيات، إذ أن جلّ الدراسات التي عالجتها توقفت عند السنوات الأولى للاستقلال رغم أن مجموعات قصصية كثيرة ظهرت بعد ذلك، خصوصاً منذ عام: 1972م، وقد تجلى فيها تطور نظرة الكتاب إلى الفن تطوراً كبيراً ،سواء من حيث الرؤية الفنية، أم من حيث الموضوعات، ثم إن جلّ البحوث التي صدرت إلى حد الآن ركزت على المضمون، أي على الجانب الفكري، من دون إعطاء الجانب الفني عناية كبيرة، مع أن القصة القصيرة”فن” قبل كل شيء له خصائصه التي تجعله يستقل بذاته، وعناصره من دون سائر الأنواع الإبداعية الأخرى.
ويرى الباحث شريبط أحمد شريبط أن معظم تلك البحوث قد ركزت على بعض الجوانب من فن القصة القصيرة تركيزاً غير مكتمل، لأنها تناولت الفنون الأدبية الأخرى كالشعر، والمسرحية، والرواية، والخطابة، ومزج بعضهم بين الأدب الجزائري المكتوب باللغة العربية، والأدب المكتوب باللغة الفرنسية، أو بين الفنون الأدبية ذات التعبير الفرنسي، وبين بعض الأشكال الفنية الشعبية، مع أن مجالاتها تخص الدراسات الشعبية والأنثروبولوجية،وقد حدد المؤلف الهدف من إنجاز دراسته في قوله: « محاولة رصد ملامح التطور الفني للقصة العربية في الأدب الجزائري المعاصر، وإبراز خصائصها الفنية، وإكمال دراسة جمالياتها،وقد قسمناه إلى أربعة فصول:
1- جعلنا الفصل الأول بعنوان”القصة القصيرة: المصطلح والبناء والأنواع”، وحاولنا فيه إرساء الجانب النظري من مصطلح”القصة” ومبدأ “القصّ “عند العرب، ومفهوم القصة القصيرة عند غيرهم منذ نشأته في النصف الثاني من القرن التاسع عشر إلى يومنا. كما حاولنا تحديد أهم أركان القصة القصيرة، وأصولها الفنية، وملامحها، مما يميزها عن غيرها من أنواع القص الأخرى….
2- عالجنا في الفصل الثاني: القضايا الفنية في”القصة الإصلاحية” ومهدنا لذلك بالنشأة، والتطور، والمراحل التي قطعتها، وأبرز كتابها، كأحمد رضا حوحو، الذي تميز بتنوع المصادر الثقافية، والأدبية، وغيره من الكتاب.
3- الفصل الثالث بعنوان: “القصة الفنية” منذ عام: 1956 إلى 1972م، وقد مهّدنا له بأثر الثورة التحريرية في تطور القصة، وثرائها، سواء من حيث الشكل الفني، أو من حيث الموضوعات الجديدة، وفصّلنا في الحديث عن تجربة أعلام هذه المرحلة من خلال طرائق بناء الحدث، والشخصيات، وأنواعها، ومصادرها ،ووقفنا طويلاً عند ابن هدوقة، ودودو، ووطار.
4-وأما الفصل الرابع فجعلناه بعنوان: “القصة الجديدة” ،وعرضنا فيه لجيل الأدباء الشباب، الذين انطلقوا في الكتابة مع السبعينيات في ظروف الحياة الثقافية الجديدة، فحدّدنا تاريخ ميلاد هذه الحركة الأدبية، وملامحها الفنية، وطرائق كتابها في عرض القصة التجريبية، التي ظهرت كشكل قصصي متميز بعد عام 1972م، من دون أن نغفل فئة الملتزمين بالقواعد الفنية من أدباء جيل السبعينيات».
أما كتاب«الخطاب الأدبي الجديد:وهم الواقع وعنف المتخيل»،فينقسم إلى قسمين رئيسين:
القسم الأول جعله المؤلف خاصا ومقتصرا على قراءة بعض نماذج الرواية الجزائرية،أما القسم الثاني،فهو يضم مجموعة من الدراسات، عالج في بعضها قضايا أدبية، وتناول في بعضها الآخر تجارب بعض الشعراء الجزائريين.
ولعل أدق وصف ينطبق على هذا الكتاب،هو وصف مؤلفه له بأنه ينحصر في مطارحة بعض قضايا الأدب الجزائري،و يكتفي بمساءلة بعض متونه، وذلك طلبا للدقة ،ومن أجل حصر المجهود الموجود، وتبيين السبل، ومن ثمة، فقد ينهض الأدب الجزائري، فيشغل منزلة بين مختلف الآداب العربية المعاصرة،وما تختص به معظم مواد الكتاب، أنها كتبت أصلا للإلقاء في مؤتمرات دولية، ووطنية، ولذلك فقد التزمت فيها بصرامة منهجية البحث، وموضوعيته، واستقلاليته، كما أنها لم تنجز في فترة زمنية واحدة…
وبالنسبة إلى تحقيقه لكتاب:«مائة ليلة وليلة وحكايات أخرى»للباهي البوني،فالباحث أحمد شريبط يُرجع سبب تشجعه على تحقيقه إلى:
1. ما لمسه من تشجيع من قبل الكثير من الباحثين والأدباء الجزائريين والعرب، فقد ألحوا عليّه بوجوب الإسراع، والتعجيل بطبعه.
2. عدم نشر هذا المخطوط في الجزائر، فلم يصادف المحقق طوال المدة التي وقع فيها هذا المخطوط بين يديّه -وهي تزيد عن ربع قرن –باحثا، أو مهتما له علم بهذا المخطوط، أو اطلع عليه.
3. ما لمسه لدى بعض الهيئات الرسمية، ومنها وزارة الاتصال والثقافة، من ميل بازر للاهتمام بالتراث الثقافي الجزائري: المروي، والمدون، على حد سواء.
4.وجود اختلاف كبير بين نسخة البوني، ونسخ المخطوطات التي اعتمدها المحقق الباحث الدكتور محمود طرشونة.
نجد في المجلد الرابع من الأعمال الأدبية الكاملة للدكتور شريبط«معجم أعلام النقد العربي في القرن العشرين»،وهو معجم ألفه الباحث أحمد شريبط بالاشتراك مع آخرين،ويذكر في مقدمته أن المتتبع للإنتاج النقدي في العالم العربي، يجده أقل وفرة بكثير من الإنتاج الأدبي، على الرغم من أن الثاني لا يبنى إلا على الأول، ولا يجب أن يكونا إلا متلازمين، ومع ذلك فقد وجدت الكثير من التصنيفات، والمعاجم للشعراء، كما هو الحال مع “معجم البابطين للشعراء العرب” على سبيل المثال، كما وجدت الكثير من التصنيفات والدراسات حول كتّاب الرواية، والمسرح، وغيرهما من مجالات الفن والإبداع، بصفة عامة، مثلما هو الحال مع “أعلام الأدب العربي المعاصر: سير وسير ذاتية” من تأليف روبرت د. كامبل، وتلاحقت الموسوعات حتى شملت المثقفين والفلاسفة، بصفة أكثر شمولية، مثلما هو الحال مع “موسوعة الفلسفة” أو الموسوعة الثقافية بإشراف د. حسين سعيد، أو “موسوعة المستشرقين” من تأليف عبد الرحمن بدوي. وبدأت الكتابات في التفريع والتفصيل ،حتى أصبحت تقتصر على كل قطر على حدة، مثلما هو الحال مع “موسوعة المثقفين والأدباء في الجزائر”، التي ألفها رابح خدوسي.
إلا أن ساحة النقد، ونقد النقد، وتصنيف الكتابات النقدية بقيت بورا، قلّما يجرؤ أحد على الخوض فيها، ربما لصعوبة اقتحام ميدانها، ولا ضير فقد شبهها الدكتور إبراهيم رماني بـ “غشيان المحارم”، لحساسيتها وصعوبة مركبها ..،فباستثناء الكتابات التجزيئية التي تتناول ناقدا واحدا على حدة، أو موضوعا فرعيا في الدراسات النقدية، وباستثناء الكتاب القيم الموسوم بـ “دليل الناقد الأدبي” لمؤلفيه ميجان الرويلي ،وسعد البازعي، الصادر عن المركز الثقافي العربي بالرباط، الذي يصنف الموضوعات النقدية في شكل معجم مرتب ترتيبا أبجديا، غير أنه لا يحيل على النقاد المختصين في هذه الموضوعات.. باستثناء ما سبق ذكره، لم نجد مؤلفا شموليا يعرف بالنقاد العرب المختصين والأكاديميين، على الرغم من كثرتهم، وامتلاء رفوف المكتبات الجامعية العربية بآلاف الرسائل الجامعية الأكاديمية المتخصصة في النقد، ونقد النقد،من هنا جاءت فكرة، وضع “معجم للنقاد العرب “،ويُرجع الدكتور شريبط الأسباب التي دفعته إلى الاقتصار على فترة القرن العشرين،إلى:
1. تبلور كل المفاهيم النقدية في هذا القرن، وفق اتجاهات لها أسسها الفلسفية، ومعاييرها الفنية.
2. لقد شهدت الساحة النقدية العربية، في هذه المرحلة صراعا بين تيارين نقديين، الأول يمثله القديم، أمثال المرصفي، وروحي الخالدي، والرافعي، وغيرهم..والثاني يمثله أنصار التوجه الجديد المتأثر بالاتجاهات النقدية الغربية، أمثال: طه حسين، والعقاد، وميخائيل نعيمة، ومندور، وغيرهم.. مما ساهم في نمو الساحة النقدية العربية بكثير من الأفكار، والرؤى الطموحة، والمتناقضة أحيانا.
3. اغتناء الساحة النقدية العربية بألمع الأسماء التي ساهمت في تحديد مسار النقد العربي، ورسم معالمه واتجاهاته في هذه المرحلة.
4. شيوع الطباعة، والانفتاح على الغرب في هذا القرن أكثر، وسهولة الاتصال بالآخر، وتلقي الوافد الثقافي الجديد.
5. حركية الدرس ،والتأليف الأكاديمي، الذي عرفته الجامعات العربية في هذه المرحلة بالذات.
6. ظهور أجناس أدبية جديدة في الوطن العربي، إلى جانب القصيدة، مثل: القصة، والرواية، والمسرحية.. مما فتح الباب أمام تجارب نقدية مغايرة للموروث القديم.
7. بدأ النقاد، في هذا القرن، في بلورة قراءة جديدة للتراث العربي، وفق المناهج الحديثة، مما أتاح لنا رؤية جديدة، وأبدلنا نظارات نرى من خلالها تراثنا القديم بلون مغاير ،ومختلف عن اللون الذي تعودنا رؤيته به، من خلال نظاراتنا العتيقة،و المهترئة أحيانا..
وفي المجلدين الخامس والسادس،نلفي«الفواجع والمواجع»،ويليه«إشارات ثقافية وكلام بارد»،ويليه«الإشارات:مقاربات في الأدب والثقافة والفكر»،و«كتاب جميلة بوحيرد»،وهو كتاب يقع في أربع وخمسمائة صفحة(504)،ويحوي العديد من القصائد،والأعمال الأدبية التي أبدعت تخليداً لأسطورة النضال الجزائري جميلة بوحيرد،وقد صدر بتصدير من الأستاذة خليدة تومي؛وزيرة الثقافة الجزائرية سابقاً،حيث افتتحت الأستاذة خليدة تومي تصديرها للكتاب بقولها: «إنه لمن دواعي البهجة،والاعتزاز أن أدعى إلى تقديم هذا الكتاب القيّم الذي خصه الباحث الجاد الأستاذ شريبط أحمد شريبط للمجاهدة البطلة جميلة بوحيرد ،وعليه فبأي الكلمات يمكنني أن أقدم هذا السفر النفيس المكتتر بلآلئ الشعر المجنح الذي صاغ بإبداعية فائقة ملحمة العنفوان،والاستبسال،لامرأة بحجم،وعظمة الفدائية جميلة بوحيرد التي دوى اسمها في الآفاق،وترددت بطولاتها على مسمع الكون،فنالت بحق شرف التمجيد،والتخليد،وكأنها في رمزيتها الإنسانية الدالة قد جوهرت في كينونتها كل الضمائر الحية،فاحتشد المئات من الشعراء في الوطن العربي من أقصاه إلى أدناه يتغنون بشجاعة البطلة الأسطورية،وهي تتحدى الجلادين في لحظات تاريخية نادرة يصعب استعادتها،أو تكرارها لولا هذه النصوص السامقة التي رافقتها في محنة التوهج،والشموخ،ولم يحدث في تاريخ العرب المعاصر أن حظيت امرأة،كما حظيت جميلة بكل هذا التمجيد القشيب المؤثت بروائع الإنشاد الشعري المتسامي…» . كما أشارت الأستاذة خليدة تومي في تصديرها إلى أن جميلة بوحيرد أصبحت من الأسماء الملهمة للشعراء في مختلف الأقطار العربية،كالعراق،ومصر،وسوريا،ولبنان،وفلسطين،واليمن،والسعودية،والأردن،والسودان،وغيرها،وظهرت عشرات القصائد الرائعة التي كتبت من قبل العديد من الشعراء.
وعرجت على الأصداء الكبيرة التي لقيها نضال البطلة جميلة بوحيرد في العالم العربي،وقالت في هذا الشأن: «وكأن هذه البطلة الجزائرية قد أعادت لهم أحلامهم المغتالة من قبل المحتلين،ولم نبالغ إن قلنا بأن جميلة بوحيرد قد أعطت للنضال العربي حالة من اليقين والثقة،إذ تعاظم الإحساس بالانتماء للوجدان،والمصير المشترك،واشتعل الشوق أكثر للتحرر والانعتاق،لأن الحرية والاستقلال شرطان للتغيير،والتفوق،والارتقاء إلى الحياة الإنسانية المعززة بالكرامة،والأمل».
وختمت الأستاذة خليدة تومي تقديمها للكتاب بقولها: «وإن تكن من كلمة أخيرة في هذا المقام،فإننا نهنئ الباحث على هذا الإنجاز المعرفي الهام الذي يضاف إلى الرصيد الثمين للقارئ،وإلى فضاءات المطالعة العمومية.ومن محاسن الصدف أن يتزامن صدور هذا الكتاب مع احتفالات بلادنا بتظاهرة(تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية)،وما أجلها من مناسبة،ونحن نقدّم للقراء كتاباً حول بطلة من بطلات الجزائر،التي سميت بعدّة ألقاب مثل:جان دارك العرب، وآية الفداء،وشمس السلام،والشمعة المصلوبة،وغيرها من الأوصاف الذائعة الصيت.
لك منا يا جميلة الجزائر كل التمنيات،والدّعاء بالصحة،والعافية،والعمر المديد،ولك منا إلى أبد الآبدين باقات المحبات العطرة،وعبارات العرفان،والتبجيل الذي لا ينضب دربه،أو معينه».
تحدث الدكتور شريبط أحمد شريبط في مستهل مقدمة الكتاب عن الدور الكبير الذي لعبته الثورة الجزائرية،وقال في طالعها:«شغلت الثورة الجزائرية المعاصرة(1954-1962م)ثوار العالم،وأحراره انشغالاً قلما بلغته أية ثورة في القرن العشرين حتى كادت أسسها تكون قدوة للكثير من شعوب العالم في تحررها،وانفجار ثوراتها ضد أشكال القمع الاستعماري،وما كان يقوم به ضد الإنسانية من جرائم لم تسلم الأرض منها،مثلما لم يسلم الإنسان،فنهبت الأرض،وهربت كنوزها،واحتكرت خيراتها من قبل الاستعماريين،والمعمرين…
وكان للثورة الجزائرية أيضاً أثر عميق في مختلف الأشكال الأدبية،والفنية،ومنها:المسرح،والسينما،والغناء،والشعر،والقصة،والرواية،والمثل،والشعر الشعبي…إلخ.
وقد كان للشعر إقبال كبير على احتضان قيم،ومبادئ الثورة الجزائرية،وبطولات رجالها ونسائها،حتى إنه يمكننا القول دون مبالغة،أو مواربة بأنه لا يوجد شاعر عربي من المحيط إلى الخليج عاصر انفجارات الثورة الجزائرية،ولم تهزه أحداثها،ويتفاعل معها،فيكتب فيها قصيدة أو أكثر،بل يوجد من الشعراء من كتب ديواناً كاملاً في الثورة الجزائرية،ويوجد من الشعراء العرب من علا صيته،وكاد اسمه يقترن بالثورة الجزائرية،ومنهم الشاعر السوري الثوري(سليمان العيسى)»
وأضاف الدكتور شريبط أحمد شريبط أن« من أسماء الشخصيات الثورية التي تواترت بكثرة في الشعر العربي:جميلة بوحيرد،وأحمد بن بلة،وعميروش،وزيغود يوسف،وغيرهم».
وأشار إلى أنه لم يتم الاكتفاء بذكر أسماء هذه الشخصيات الثورية فحسب،بل تم الاحتفاء بالمكان،وبأسماء المدن،حتى كادت بعض الأمكنة تتحول إلى لازمة تتردد في قصائد الشعراء العرب،وقد نالت هذه المدن شرف الجهاد،والصمود،والبطولة،مثلما نالتها الشخصيات الثورية،ومن هذه الأمكنة:الأوراس،وجرجرة،وذكر الدكتور شريبط أن ما لفت انتباهه حينما كان بصدد جمع مادة هذا الكتاب هو تردد اسم مدينة وهران في الشعر العربي،وقدم مثالاً على ذلك بقول الشاعر السعودي حسن عبد الله القرشي في قصيدته: «كفاح مسلح»،من ديوانه: «نداء الدماء»
« إيه(وهران)رددي في الفضاء
أغنيات العروبة الشماء
ذكريات تهدى لخير مساء
وصباح معطر الأنداء».
ويؤكد الدكتور شريبط أحمد شريبط على أن اسم الفدائية«جميلة بوحيرد» قد نال حظاً وافراً من الشهرة والانتشار،وإن كانت هذه الشهرة تعود إلى الأعمال الفدائية التي قامت بها بإتقان،وحرفية عاليتين،ومنفردتين-وهي أعمال جليلة دون ريب-فإن ما قامت به الكثير من نساء الجزائر،وحرائرها سواء في المداشر،أو في القرى،والمدن لا يقل عما أنجزته من أعمال،ومن تضحيات جسيمة قدمتها نسوة أخريات.
وذكر أنه كان للحملة الإعلامية التي ظهرت إثر صدور حكم الإعدام على جميلة بوحيرد أثر عميق على زيادة شهرتها،وزيادة الانبهار بها إلى حد الانبهار،والإدهاش،ولذلك فقد اتخذ اسمها أشكالاً متنوعة لأعمال التحرر،والانعتاق،ورمزاً للفداء،والنضال ضد الاستعمار،وطغيانه…
وتطرق الدكتور شريبط إلى الصعوبات التي اعترضت دروبه ،وهو في سبيل النهوض بهذا العمل،وأبرزها تشتت المصادر،وتنوعها،إضافة إلى قراءة عشرات الدواوين الشعرية،والكتب،الدوريات.
وبالنسبة إلى تذليل هذه الصعوبات،والتفكير في إنجاز هذا العمل يقول المؤلف: «ولقد تمكنت من تذليل بعض هذه الصعوبات بالصبر مرة،وكان صبراً أيوبياً مثلما وصفه أحد الزملاء،حيث كنت أثناء التنقيب عن مادة هذا العمل،وما زلت إلى الآن أقاسي الأمرين بسبب احتلال بضعة أمراض لبعض أعضاء جسدي،وهي:الفشل الكلوي الحاد،ومرض السكري،وضيق في شرايين القلب،والفيروس الكبدي،ولذلك فقد أرغمت إرغاماً على دخول بعض مستشفيات عنابة،والإقامة في بعض مصحاتها مثل:مصحة القلب،ومصحة السكري…إلخ.
إلا أن وفائي لرموز الثورة الجزائرية،وتقديري العظيم لتضحيات الثوار الكبيرة في سبيل تحرير بلادنا من ربقة الاستعمار،وظلمه الجائر،ونهبه لخيرات بلادنا،واستعباده للإنسان الجزائري الحر،كان يدفعني دفعاً إلى مواصلة العمل ورقة،ورقة،وأحياناً سطراً فسطراً إلى أن استوى العمل على هذا الشكل.
وللأمانة فإن أصل هذا العمل يعود إلى اقتراح تكرم به علي المدير العام للمكتبة الوطنية الجزائرية السابق أمام ما يزيد عن ثلاثمائة باحث،وأديب،ومسؤول عربي جاءوا إلى مقر المكتبة الوطنية الجزائرية من مختلف الأقطار العربية تلبية لدعوة منظمي(ملتقى سرديات المرأة العربية)،وقد حصلت على موافقة ،وتأييد كل من كان حاضراً في جلسة الافتتاح،وهل لي بعد هذه المسؤولية التي حملت إياها أمانة،وما أعظمها من أمانة أن أكلّ،أو أتوقف،وقد كانت صور المجاهدين،والشهداء،والمسبلين تتراءى لي على بياض الورق،وهي تشق الجبل تلو الجبل،وتقطع الدروب والمسالك،والقمم،والوديان،والشعاب،وليس ذلك إلا من أجل أن تتحرر الجزائر،وتبزغ شمسها،ويزهو أبناؤها بين حقول القمح،والعنب،والكرم».
وقد قسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام رئيسة ،القسم الأول موسوم ب: «الملحق الشعري»،ونلفي فيه أكثر من خمسين قصيدة للعديد من الشعراء العرب نذكر من بينهم:الدكتور أحمد هيكل،والدكتور حسن البياتي،وجميل صادق جبور،وبدر شاكر السياب،والدكتور جواد البدوي،وخضر عباس الصالحي،وخليل الخوري،والدكتور سعد دعيبس،وسعيد إبراهيم قاسم،وسليمان العيسى،وسليمان الرشدان،وصلاح عبد الصبور،وصلاح جاهين،والدكتور صالح خرفي،وصادق الصائغ،وشفيق الكمالي،وكامل الشناوي،ولميعة عباس عمارة،وغيرهم.
أما القسم الثاني من الكتاب فقد خُصص لإعادة نشر المسرحية الشعرية«مأساة جميلة»،للأديب عبد الرحمن الشرقاوي،وعن سبب إعادة نشر هذا النص قال الدكتور شريبط أحمد شريبط:«من أهم الأسباب التي دفعتني لإعادة نشر هذه المسرحية الخالدة عدم انتشارها في بلادنا،وفي العديد من البلدان العربية رغم أنها تتضمن أساليب مسرحية راقية،ومواقف إنسانية ندر مثلها،وتعاطف جلي مع الثورة الجزائرية،ومناصرة قوية لرجالها ونسائها».
أما القسم الثالث من الكتاب فنلفي فيه مجموعة من المقالات المتميزة،والتي تكتسي أهمية كبيرة،واستثنائية،من بينها مقال العماد مصطفى طلاس الذي جاء في كتاب: «موسوعة الثورة الجزائرية»،كما نجد في هذا القسم حواراً يعد غاية في الأهمية،ويضيء جوانب خفية من حياة جميلة بوحيرد،أجرته معها الأستاذة الباحثة«صوفية الهمامي»،ونُشر في العدد:204 مجلة«المرأة اليوم»،إضافة إلى الرسالة التي أُرسلت إلى الرئيس باراك أوباما من قبل اللجنة الشعبية الجزائرية لنصرة فلسطين ودعم المقاومة،ووُقعت من قبل جميلة بوحيرد،والأخضر بورقعة.
وجاء في المجلد السابع كتاب:«مائة قصيدة وقصيدة في حب الجزائر»،وهو كتاب يقول عنه الدكتور شريبط: « تتألف مادة هذا الكتاب من عشرات القصائد التي قيلت في الثورة التحريرية لنخبة من الشعراء العرب كافحوا الاستعمار بأقلامهم، وقصائدهم الشعرية إلى جانب أدواتِ، وأساليب الكفاح والنضال الأخرى، التي استعملت . ويعود تاريخ كتابة هذه القصائد إلى سنوات الثورة نفسها (1954-1962)، ولقد اضطررت إلى أن أفاضل بين القصائد التي قيلت أثناء الثورة التحريرية، والحرب دائرة رحاها، ووهبتها الأولوية في هذا المؤلف، وبين القصائد الشعرية التي قيلت بعدها، وإن قيض الله لي الحياة وسلامة البدن وعلله، فإنني أقطع على نفسي أنني سأخصص مؤلفا آخر للقصائد التي قيلت بعد الاستقلال الوطني عام: 1962م.
إن هذا الفصل متعمّدٌ ومنهجي يسعى إلى منح هذه القصائد وأصحابها التقدير والتكريم المأمولين من المؤسسات الوطنية، ومن النخب الثقافية على حد سواء. إذ أن جمع هذه القصائد والاحتفاء بها، وبأصحابها، ونشرها بين الأوساط التعليمية ،والتربوية، والمراكز الثقافية، سوف يغني ذاكرتنا الجمعية التاريخية والفنية بكثير من ألوان الإبداع، والصلات الإنسانية، ذات البعد المحلي، والعربي. ولقد أمضيتُ مَدَدًا طويلا يزيدُ عن العقدين من الزمن، أصور مرة بعض قصائد هذا المؤلف، وأضطر مرة لأن أنسخ بيديّ قصائد أخرى لعدم سماح بعض المؤسسات باستعمال أجهزة التصوير، وأقتني مرة ثالثة بعض دواوين الشعر العربي المعاصر.
وأخيرا فإنني أقرُّ معترفا بأن هذا المجهود سيظل غير كامل – والكمال لله وحده – وفي حاجة إلى تلك القصائد التي لم يشملها هذا المؤلف، وقد كانت فيما مضى من الزمن رحابا للمواقف، والبطولة والتضامن، والمناصرة، وعنوانا من التبر الخالص للنضال، والتضامن العربيين».
أما المجلد الثامن،فقد كرس لمجموعة من المؤلفات النقدية المتصلة بالأدب الجزائري،حيث يضم: مباحث في الأدب الجزائري المعاصر،والأديب عبد المجيد الشافعي-مقاربة تحليلية-،ودراسات ومقالات في الأدب الجزائري الحديث،وبالحديث عن كتاب الأديب عبد المجيد الشافعي، فالباحث شريبط يُرجع اهتمامه بهذه الشخصية الأدبية إلى جملة من الأسباب، أبرزها نتاجه الأدبي الغزير والمتنوع، الذي ما يزال أغلبه منثورا في المجلات، والجرائد الوطنية، التي صدرت منذ الحرب العالمية الثانية، إلى غاية مطلع السبعينيات من هذا القرن، وخصوصا مجلة البصائر في سلسلتها الثانية (1947-1956)، وبعض الجرائد الوطنية التي صدرت باللغة العربية بعد الاستقلال (1962).
كما أن القيمة الجمالية والفكرية لآثاره الأدبية، وما عالجته من إشكاليات، وما طرحته من أسئلة جريئة لماحة، وطموحة لواقع أدبي جديد، قد كانت أهم الأسباب التي دفعته إلى أن يهتم بجمع تراثه المتنوع، والسعي لدراسته، ثم تدريسه،ومن أهم القضايا التي تطرق إليها في هذا الكتاب:
– “وجهة نظر في رواية الطالب المنكوب ، قام فيها بتقديم قراءة نقدية للرواية.
– رواية الطالب المنكوب والدراسات النقدية العربية.
كما تناول الباحث شريبط جانبا من تراثه النقدي القصصي، الذي حصل على جزء يسير منه،وجزء آخر لم يزل بعد مخطوطا.
في حين نجد في المجلدين الأخيرين،كتاب الحركة الأدبية المعاصرة في عنابة،وفي المتخيل الأدبي،وكتب ومحاضرات في الميزان،والظلال،والمقدمات.

الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة
جامعة عنابة-الجزائر

رابط المقال

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أثبت أنك بشر .. هههه *