الرئيسية / الرئيسية / صديقي الكاتب الكبير

صديقي الكاتب الكبير

فيصل الأحمر

لم ينتبه كيف وصل بهذه السرعة الى العقد الخامس
شاب أصدقاؤه بسرعة…كثرت حفلات نجاح أبناء أقرانه وأترابه
كتب عدة روايات مقروءة…متفاوتة الصدى…ولكن الناس قد تعودوا على اسمه…والوقت بلا مبالاته المعهودة قد حوله إلى فرد من العائلة…الجميع يعرفونه…لا أحد يهتم بما يكتبه …والصحافة تملأ الفراغات المتبقية.
أناني وحقير وكاره للبشر ثقافته متوسطة… وكل شيء عدا رغبته القوية في النجاح يدل على أنه ليس موهوبا….ولكنه يحارب قدره بصمت عميق ويعلم بأن الزمن طثيرا ما يبتسم لبعضهم دون منطق ولا سبب ولا مبرر
الاعتباط رفيقه القديم…
مواضيع رواياته متكررة في كل الروايات: الحب. الحزن.ذهاب البراءة.الفقر. الإرهاب.الثالوث الـ(مفترض انه )ــمقدس. الريف والمدينة. الكتابة…الخ الخ الخ
يكره قدره الأكثر حضورا: الخروج التام من الواقع والوقوع في سجن الوجود الافتراضي الذي حوله إلى إلى كائن متوحد مهووس بالجنس منحل أخلاقيا مرتخي المشاعر متبلد الأحاسيس يخشى الحب والصداقة ويعتبر الأحاسيس ضعفا…ويفضل طريقة أبناء المدن المقتبسة من ثقافة المدن الغربية الكبرى: السخرية من كل شيء والعيش على مسافة شعورية من كل شيء…
لم يشعر يوما بان له معركة مشتركة مع غيره يخوضها
نسي متى فقد الشعور بجدوة تلك الأشياء التي كان مصرا عليها قديما والتي تحولت إلى وصمة عار خفية وصامتة داخله…الثقل وظاهر البرودة صارا رفيقيه الامنين…
قيمُهُ معروفة لم يعد يذكر هل أخذها عن الجدات الأميات أم عن جبران والمنفلوطي: الانسانية-الخير- تمني الرخاء للناس اجمعين-الطيبة-المعاملة الحسنة- البشاشة-السماحة…وهي قيم تستطيع التخلي عنها ببساطة ولن ينتبه إلى ذلك أحد…
مواضيع رواياته آتية كلها من ذكريات الطفولة والشعور بالخيبة الذي يسهسمن على محيطه كله ومن قنوات الأخبار البكائية المتظاهرة بكره اليهود والتعاطف مع فلسطين؛ وعلى رأسها الجزيرة…
يكره السياسة … يلتقط أفكارا من هنا وهناك على النت أو من بعض المقالات السريعة في الصحف العربية التي تضخمها عمالة أميركا ووفاؤها لأجندات غربية…
المهم: له ما يقوله في حواراته…
إذا احتدمت الأفكار سيقول: انا روائي فنان…دوري ليس التفكير…
هو روائي كبير، الصحفيون الذين يعرفهم شخصيا وبعض الجامعيين التائهين في مكتبات المغرب الشقيق أو في ممرات معرض الكتاب الدولي قد كتبوا عن رواياته…
روائي كبير…
يحب كثيرا معارض الكتاب وبلاطوهات التلفزيون …تنسيه السنوات الطويلة من الشعور بالخيبة وباللاجدوى…اليوم وقد صار له “قراء”…ويكره أرقام المبيعات التي تدله على أن الانتشار الذي يحظى به ليس نفسه الذي يحظى بع روائيون “عرب” آخرون…ولكن…صبرا….صبرا…

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أثبت أنك بشر .. هههه *