الرئيسية / الرئيسية /  هل ما زلنا أحياء ؟

 هل ما زلنا أحياء ؟

إبراهيم المصري
(مصر / الإمارات)

 

( 1 )

ليلٌ
أقل من أنْ أحلم
أدعه مصلوباٌ على النافذة
بضوءِ غرفتي.

( 2 )

ولِمَ لا…
الجناحُ المكسور في الكأس
هيئة الشراع يعلو جنازة
والجثمان.. قاربٌ في الأبدية.

( 3 )

من التمادي.. دروبٌ
دوائر.. من البراهين
ومن أصابع المغني ..
مذراة الأناشيد.

( 4 )

صاحبي
الذي مات مسموماً بالموسيقى
سال من الرحيق إلى البحر
مرةٌ…
صامَ عدة أزمنة
حتى لا يوقظ الناي الذي
نام على شفتيه.

( 5 )

نديرُ كأس البياض
كأنَّ زنبقاً أعمى
يتجول
باحثاً عن حديقة
يفضُ فيها رسائله
يفتحُ شاعرٌ داره
وتضئُ النوافذ.

( 6 )

اهدأوا قليلاً
سوف تتلفكم النشوة
فأبقى بلا أصدقاء.

( 7 )

كيف يرفع البحر على أناملهِ السفن
كيف يتأملُ بعينيهِ النوارس
وكيف ينام آخر الليل…
وفي بطنهِ.. كلُّ هذه الأسماك.

( 8 )

كنْ أكثرَ رقةً من الموت
حين تدخل
لا تغلق الباب
كثيرون.. كثيرون .

( 9 )

على مقهى عمَّار
أنتظر أبو قيس
يأتي…
نتحدث قليلا
عن الديالكتيك والأورام
يأتي الأصدقاء
يجر كلٌّ منهم رماله وضحاياه
تـُرى
في آخر الليل
وخطانا. أحلامنا.. وخطانا .

( 10 )

عصفورٌ..
يجرُّ شاحنة
وغيمة وردٍ.. يجرها وَعْلُ.

( 11 )

حينما أموت
تزيد جثة
وينقص حلم.

( 12 )

مرفأ…
تصطفُ به الأشرعة
شراعاً إلى جوار شراع
قلبٌ
تصطفُ به الأحلام
حلماً إلى جوار حلم
الريحُ ساكنة.

( 13 )

بي شهية لالتهام الكون
ومع ذلك
لم أتناول في عشائي
سوى حبة أرز
ونجمتين.

( 14 )

نبيذ
يرمقني حزيناُ
لم يكن معي نقود
لأعتق عينيه من الزجاج
وأسرِّحَه في ملكوتي.

( 15 )

جدلُ الإفاقةِ
…. رويداً
قبضة من الرأس
وردة من القبضة
نحلة من الوردة
…. رويداً
تستمني عسلاً
وبروقاً.

( 16 )

كأنما التراقي
سُلـَّمٌ
والروح أنبوبة من طرفيها
رصاصٌ بارد
لا أقول دائماً
ما يمدح الروح
سُلـَّمٌ
والروح تصعد حتى
إذا بلغت التراقي
التهب غازها.. شعلةً
تؤكسد البصر
…وتثقلني.

( 19 )

لا أجبرُ أحداً
على مشنقتي
إنما أصعدُ وحدي
إلى فهم الروح والريحان
أصعدُ وحدي
نازفاً من عنقي
أصعدُ.. بادئاً
بدمي
أو زفيري.

( 20 )

أنا… …
لا أجيدُ نفسي
ولا أجيدُكِ ساهرة
قرب نهديكِ بدون شموع
ثم ننتهي إلى صرخةٍ
تطيَّر العصافيرَ من فوَّهةِ القبر
هناك… …
حيث تستوي الآفة والضرورة
وبعد كلِّ هذا
ما الذي تعلمناه
غير البكاء ؟ .

( 21 )

تختلطين بي
كالعصافير
بأوراق الشجر
وأمتلئُ بكِ
كالبحيرة بالماء
كالمساء بالنجوم
ككل شيئ
بكينونتهِ الخالدة.

( 22 )

مَحْضُ جمال خالص
ركبة الليل
أنفاسهُ…
خمائرهُ النخامية
محضُ ماءٍ يغلي
بانتباهِ الروح
وباشتعال أفئدةٍ
تؤنس الفراغ
مَحْضُ نزوعٍ إلى الشفقة
تمسحُ بالعويل شعرَ امرأةٍ
وتمد الحياة بأهوالها.

( 23 )

هل ما زلنا أحياء
على فراش.. نرتبه بما ينبغي
للقاء الموت
هل ما زلنا نشعر بأصابعنا
حينما نفتح النوافذ.

رابط

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أثبت أنك بشر .. هههه *